السيد علي الهاشمي الشاهرودي

176

محاضرات في الفقه الجعفري

--> بالعناوين كتحريم الخمر وتحليل الخلّ وأمثال ذلك حتّى تزول بزوال العنوان والصورة بل التمليك والوقف من قبيل الأحكام الوضعية إنّما تتعلّق بذوات الأشياء ونفس المواد لا المادّة المقيّدة بالعنوان ، غاية الأمر أنّ الصور النوعيّة موجبة لإيجاد الماليّة في المواد أو زيادتها من غير أن تكون الصورة مالا كما هو الحال في الأوصاف وعليه فزوال الصورة عن العين لا يوجب زوال وقفيّة الذات والمادّة إلّا بأحد أمرين إمّا بأن يشترط الواقف - على نحو شرط النتيجة - بطلان الوقف عند زوال الصورة لكنّه على تقدير صحّته خلاف الفرض لأنّ الكلام في الوقف المؤبّد ، أو يشترط لنفسه الخيار في إبقاء الوقف وإبطاله عند زوال الصورة وهذا أيضا على تقدير صحّته خلاف دعوى صاحب الجواهر لأنّه يدّعى بطلان الوقف والشرط المذكور يثبت جواز إبطاله بالفسخ ولو فرض أنّ الوقف تعلّق بنفس العنوان والصورة النوعيّة فزوال تلك العنوان والصورة وإن كان يوجب بطلان الوقف وزواله لكن عرفت أنّه لا يصحّ وقف العنوان ويكون الوقف المذكور باطلا من أصله لأنّ حقيقة الوقف في المقام إنّما هو التمليك والملكيّة تتعلّق بذات المعنوات لا بالصور ونفس العناوين ( الأحمدي ) . ( 1 ) وهو أنّ متعلّق الإيجاب والقبول لا بدّ وأن يكون واحدا ولذا لا يصحّ البيع مثلا لو كان المبيع حين الإنشاء حيوانا وحال القبول صار لحما واعتبار بقاء الموصى به إلى حال الموت لعلّه من جهة اعتبار القبول في ذلك الحال ( الأحمدي ) .